عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
64
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أصحاب النووي وأخصهم به لزمه طويلا وخدمه وانتفع به وله معه حكايات واطلع على أحواله وكتب مصنفاته وبيض كثيرا منها وعده في الحفاظ العلامة ابن ناصر الدين وأثنى عليه توفي بدمشق في ذي الحجة عن سبعين سنة وفيها الإمام الزاهد نور الدين علي بن يعقوب بن جبريل بن عبد المحسن أبو الحسن البكري المصري الشافعي ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وسمع مسند الشافعي من وزيرة بنت المنجا واشتغل وأفتى ودرس وكان يذكر نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولما دخل ابن تيمية إلى مصر قام عليه وأنكر ما يقوله وآذاه قاله ابن شهبة وقال السبكي في الطبقات الكبرى صنف كتابا في البيان وكان من الأذكياء سمعت الوالد يقول أن ابن الرفعة أوصى بأنه يعمل شرحه على الوسيط وكان رجلا جيدا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وقد واجه مرة الملك الناصر بكلام غليظ فأمر السلطان بقطع لسانه حتى شفع فيه وقال الأسنوي تحيا بمجالسته النفوس ويتلقى بالأيدي فيحمل على الرؤس تقمص بأنواع الورع والتقى وتمسك بأسباب التقى فارتقى كان عالما صالحا نظارا ذكيا متصوفا أوصى إليه ابن الرفعة بأن يكمل ما بقي من من شرحه على الوسيط لما علم من أهليته لذلك دون غيره فلم يتفق ذلك لما كان يغلب عليه من التخلي والانقطاع والإقامة والأعمال الخيرية تنقل بأعمال مصر لأن الملك الناصر منعه من الإقامة بالقاهرة ومصر إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر ودفن بالقرافة وفيها الشيخ ركن الدين عمر بن محمد بن يحيى القرشي العتبى الشاهد بن جابي الأحباس تفرد عن السبط بجزء شيبان وبالدعاء للمحاملي ومشيخته وتوفي بالثغر في صفر عن خمس وثمانين سنة وفيها قاضي حلب زين الدين عبد الله بن قاضي الخليل محمد بن عبد القادر الأنصاري ولي حلب نيفا وعشرين سنة وقبلها ولي بعلبك وناب بدمشق وولي حمص وكان مسمتا مليح الشكل فاضلا وتوفي عن سبعين سنة وفيها شمس الدين محمد بن الإمام جمال الدين عبد الرحيم بن عمر الباجر بقي الشافعي قال الذهبي الضال الذي